مرتضى الزبيدي
67
تاج العروس
وأُسْحِتَ الرَّجُلُ ، على صيغة الفعل للمفعول : ذَهَبَ مالُه ، عن اللِّحْيَانيّ . وفي كُتُب الأَنْسَاب : سَحْتَنٌ ، كجَعْفَرٍ ، ابْنُ عَوْفِ بْنِ جَذِيمةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ بَكْر بْنِ عَوْفِ بْنِ أَنْمَارِ بْنِ وَدِيعة بْنِ لُكَيْزِ بْنِ أَفْصَى بْنِ عَبْدِ القَيْس : أَبو بَطْنٍ ، سُمِّيَ بذلك ، لأَنه أَسَرَ أَسْرَى ، فسَحَتَهُم ، أَي : ذَبَحَهم . وقال ابْن دُرَيْدٍ : النون زائدة ، كما قِيل في رَعْشَنٍ . منهم : أَبو الرِّضَا عَبَّاد بن شَبِيبٍ ، رَوَى عن عليّ ، رضي الله عنه ، وعنه جَمِيل بن مُرَّةَ ، كذا قالَه الدارَقطنِيّ . وأَحْمدُ بن السَّحْت ، بالفتح : شَيْخٌ لسَعِيدِ بْنِ بَوَّاشٍ ، نقلهُ ابْنُ الطَّحَّانِ . والسُّحْتُوتُ : الشيْءُ القلِيلُ . [ سحلت ] : السُّحْلُوت ، كزُنبوُرٍ : أَهملَه الجوْهَرِيّ والصاغانيّ ، ونقلَ صاحبُ اللسان ( 1 ) أَنه المَرْأَة الماجِنَة . قلت : وهو قلب السُّحْلوت ، كما سيأْتي عن أَبي عَمْرٍو . [ سخت ] : السَّخْتُ : الشَّدِيدُ ، قال اللِّحْيَانيّ ويقال : هّذا حَرٌّ سَخْتٌ لَخْت ، أَي : شديدٌ ، وهو معروف في كلام العرب ، وهُم ربَّما استعمَلوا بعضَ كلامِ العَجَم ، كما قالوا لِلْمِسْحِ : بِلاسٌ ( 2 ) ؛ كالسَّخِيتِ ، كأَمِيرٍ . وشيْءٌ سَخْتٌ : صُلْبٌ دَقِيقٌ ، وأَصلُه فارسيّ . والسُّخْتُ بالضَّمِّ أَوَّلُ ما يَخْرُجُ من بُطُونِ ذَواتِ الخُفّ ساعةَ تَضَعُهُ أُمَّه قبلَ أَنْ يأْكُلَ ، ومن الصِّبْيَان : العِقْيُ ساعةَ الوِلادةِ ، ومِن ذواتِ الحافِرِ الرَّدَجُ . والسُّخْتُ من السَّليل ، بمنْزِلةِ الرَّدَج يَخرُجُ أَصْفَرَ في عِظَمِ النَّعْلِ ، وبما ذكرنا اندفع الإِيرادُ الذي أَوردَه شيخُنا على عبارة المصنف . والسِّخْتِيتُ : السِّحْتِيتُ ، الحاءُ لُغَةٌ في الخاءِ السِّخْتِيتُ : دُقَاقُ التُّراب ، وهو الغُبَارُ الشَّدِيدُ الارْتِفَاعِ وأَنشد يعقوبُ : جَاءَتْ مَعاً واطَّرَقَتْ شَتِيتَا * وَهْيَ تُثِيرُ السّاطِعَ السِّخْتِيتَا ويُرْوَى : الشِّخْتِيتا ، وسيأْتي ذكرُه . وقيل : هو دُقاقُ السَّوِيقِ ، وقيل : هو السَّوِيقُ الّذِي لا يُلَتُّ بالأُدْمِ . عن الأَصمعيّ : السِّخْتِيت : السَّوِيقُ الدُّقاق ، وكذلك الدَّقِيقُ الحُوَّارَى سِخْتِيتٌ ، قال : ولو سَبَخْتَ الوَبَرَ العَمِيتَا * وبِعْتَهُمْ طَحِينَك السِّخْتِيتَا إِذاً رَجَوْنَا لك أَن تَلُوتَا ( 3 ) والسِّخْتِيت ، أيضاً : الشَّدِيدُ ، رواه أَبو عَمْرْو عن ابن الأَعْرَابيّ ، يقال كَذِبٌ سَخْتِيتٌ ، أَي : شديد ، وأَنشد لِرُؤْبَةَ : هَلْ يُنْجِيَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ قال أَبو عليّ : السِّخْتِيت من السَّخْت ، كزِحْليلٍ من الزَّحْلِ ، قلتُ : فلو أَشار المصنِّف في أَوّل المادة بقوله كالسَّخِيت ( 4 ) والسِّخْتِيتُ ، كان أَحسنَ . والمَسخوتُ : الأَمْلَسُ ، يقال : خَرْقٌ مسْخوتٌ : أَي أَمْلسُ مطمئِنٌّ . والسِّخْتِيانُ ( 5 ) ، بالكسر ، ويُفْتَحُ وحَكى قومٌ فيه التَّثلِيثَ ، وجزَمَ شُرَّاح البُخارِيّ بأَن الفتحَ هو الأَكثر الأَفصح واقتصر الشِّهابُ في شرْحِ الشِّفاءِ على كسرِ السين ، وحكي في التاءِ الفتحَ والكسرَ ، واقتصر ابْنُ التِّلْمسانيّ في حواشي الشفاءِ على ضمِّ السين وحِكايةِ الوجهَينِ في التاءِ ، وقال : إِنه يقال بالخاءِ والجيم . قال شيخنا : وأَغرب الضبطِ فيه ما قاله التِّلِمْسانيّ ، ولا سيِّما حكاية الجيم ، فإِنها لا تُعرَف . وهو : جِلْدُ الماعِزِ إِذا دُبِغَ ، وهو على الصحيح مُعَرَّبٌ من
--> ( 1 ) اللسان مادة سلحت . وفيه : السلحوت : الماجنة . قال : أدركتها تأفر دون العنتوت * تلك الخريع والهلوك السلحوت ( 2 ) في الصحاح ضبط قلم بلاس . والمسح بالكسر : الثوب الخشن الغليظ . ( 3 ) اللوت والليت : الكتمان . والسبخ : سل الصوف والقطن . ( 4 ) في التكملة : والسخيت على فعيل : الشديد ، وعلى هذه اللغة أنشد أبو عمرو قول رؤبة : هل يعصمني حلف سخيت ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " السختيان الأديم وفي الفارسي سخت بفتح الأول له معان . ومن معانيه : الخشن والصعب . والفرس يراعون المناسبات في تسمية الأشياء ، فسموا الجلد المدبوغ سختيان لصعوبة دبغ الجلد الرطب ، فعلى هذا سختيان فارسي ، ثم جذبته العرب إلى طرف الاستعمال بينهم أيضا ، كذا بهامش المطبوعة " .